علي الأحمدي الميانجي
37
مواقف الشيعة
بين السماء والأرض في هذا اليوم أكرم من علي بن أبي طالب على الله عز وجل : فلم تكرهين ولايته ؟ ألم تكونين تحرضين الناس على قتله ؟ ثم إنك أظهرت عيبه وقلت : اقتلوا نعثلا فقد كفر ! فقالت عائشة : لعمري قد قلت ذلك وقالوا ، ثم رجعت عما قلت لما عرفت خبره من أوله ، وذلك أنكم استتبتموه حتى إذا جعلتموه كالفضة البيضاء قتلتموه ، فوالله لأطلبن بدمه ! . فقال لها عبيد بن أم كلاب : هذا والله التخليط يا أم المؤمنين ، ثم أنشأ يقول : إذا زرتماها فقولا لها * وحط القضاء بذاك القدر فمنك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الإمام * وقلت كذا أنه قد كفر فهبنا أطعناك في قتله * فقاتله عندنا من أمر فقد بايع الناس ذا مرة * يزيل الشبا ويقيم الصعر ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفي مثل من قد غدر فلم يسقط السقف من فوقنا * ولم ينكف شمسنا والقمر قال : فقالت عائشة : يا عبيد إنه لو قال هذه الأبيات غيرك لم يحتمل ، ولكنك في عثمان غير ظنين ( 1 ) . ( 318 ) عمار وعائشة عن سعيد بن كرز ، قال : كنت مع مولاي يوم الجمل مع اللواء ، فأقبل فارس فقال : يا أم المؤمنين ، قالت عائشة : سلوه من هو ؟ قيل له : من أنت ؟
--> ( 1 ) الفتوح لابن أعثم : ج 2 ص 248 . والبحار : ج 8 ص 395 ط الكمباني عنه ، ويأتي بلفظ آخر